المحقق النراقي
143
عوائد الأيام
ذلك وهو كذلك . وبالجملة : مقتضى العمومات وجوب الوفاء بكل ما يلتزمه انسان لغيره ويعده ، ولم يظهر إجماع على خلافه ، فيجب اتباعه ، وإن كان لما وقع في ضمن العقد لوازم ليس لغيره ، كالتأثير في تزلزل العقد على وجه عند جماعة ، وإيجابه إبطال العقد في بعض الصور . المبحث الثالث : في بيان ما يجوز من الشرط وما لا يجوز وجملة ما ذكروا عدم جوازه ووقع التعبير ب ( غير الجائز ) في عباراتهم أربعة الشرط المخالف للكتاب والسنة . والشرط الذي أحل حراما ، أو حرم حلالا . والشرط المنافى لمقتضى العقد . والشرط المؤدى إلى جهالة أحد العوضين أما الأول : فعدم الاعتداد به مجمع عليه ، وفى المستفيضة تصريح به ( 1 ) أما الأخبار الدالة على عدم الاعتداد بشرط خالف كتاب الله ، فقد مرت ( 2 ) وأما الدالة على عدم الاعتداد بما خالف السنة : فمنها مرسلة ابن فضال ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في امرأة نكحها رجل ، فأصدقته المرأة واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، فقال : " خالف السنة ، وولى الحق من ليس أهله " وقضى أن على الرجل الصداق ، وأن بيده الجماع
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 373 / 1508 ، الاستبصار 3 : 232 / 836 ، الكافي 5 : 212 / 18 ، الوسائل 13 : 43 أبواب بيع الحيوان ب 15 ج 1 و 2 . ( 2 ) مرت في المبحث الثاني ص 129 .